أعلن الاتحاد الدولى للنفايات الطبية ISWA أن النفايات الطبية الملوثة بفيروس كورونا على مستوى العالم ارتفعت بنسبة تتراوح بين %30 و%50 خلال بداية النصف الأول من العام الجارى تبعا لأعداد الإصابات والوفيات التى تتصدرها الولايات المتحدة والبرازيل والهند وروسيا.
ولم تكن البلاد التونسية بمعزل عنهم حيث كشف تقرير محكمة المحاسبات عن التجاوزات التي ارتكبتها المصحات العامة والخاصة بعدم تطابق لمعايير التصرف في النفايات الخطرة والتي بلغت 8 آلاف طن.

النفايات الطبية الخطرة وتوضيحها صلب القانون

عرّفها الفصل 2 من الأمر عدد 2745 لسنة 2008 المتعلق بضبط شروط وطرق التصرف بنفايات الأنشطة الصناعية والصحية على أنها كل مختلف إنتاج أو تحويل أو استعمال مواد أو منتجات بالمؤسسات الصحية وبصفة عامة كل منقول يتخلص منه أو ينوي التخلص منه وتكون هذه النفايات ناتجة عن أنشطة التشخيص أو المتابعة أو الأنشطة الوقائية أو العلاجية أو الملطفة في ميدان الطب البشري.

إن النفايات الطبية التي توصف بالخطرة هي المتأتية من مخلفات المواد المستخدمة لفحص وتشخيص المرض والعناية بالمرضى سواءً كان ذلك داخل المرفق الصحي وتشمل هذه المخلفات الإبر والحقن والقطن وبقايا العينات الملوثة بالدماء والسوائل الخارجة من المرضى، ومخلفات الصيدلية والمخلفات الكيميائية والمشعة، ومخلفات العمليات الجراحية وغيرها ويتم وضعها في أكياس صفراء بعد عملية الفرز وتحفظ في مبردات خاصة في المستشفى وفي درجة حرارة يتم ضبطها من قبل شركة مختصة في رفع النفايات الطبية من هذه المؤسسات الصحية.

المخاطر الصحية للنفايات الطبية

تمثل هذه النفايات خطراً كبيرا على الصحة، كما وتشمل هذه النفايات المعدية (15٪ -25٪ من إجمالي نفايات الرعاية الصحية)، ومن بينها نفايات الأدوات الحادة (1٪) ونفايات أجزاء الجسم (1٪) والنفايات الكيميائية أو الصيدلانية (3٪) والنفايات المشعة والسامة للخلايا أو موازين الحرارة المكسورة (أقل من 1)

وفي هذا الصدد صرّح رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية عياشي زمّال أن تقرير دائرة المحاسبات حول المصحات الخاصة قد كشف أن كميات ضخمة من النفايات الطبية يتم التخلّص منها بالفضلات العامة مما ينتج عن ذلك أمراض عديدة وخطرة.



وجاء في حديثه أن 80% من النفايات لمراكز الدم تُصنّف بـ”القاتلة”لما تحتوي من أمراض خطيرة ومعدية.
ووضح في نفس السياق أن 53% من هذه المراكز والمصحات غير متعاقدين مع مراكز نقل ومعالجة النفايات الخطيرة.
وأضاف”زمال”أن هذه الأخيرة تساهم في تفشي أمراض معدية مثل التهاب الكبد الفيروسي، السلّ الفطري، فيروس «سارس»، عدوى الجلد، متلازمة نقص المناعة (الإيدز)، السرطان، والعديد من المضار الأخرى.

واستنكر “عياشي زمال” التتبعات العدلية في هذا الصدد داعيا إلى تدخل الدولة الواجب للقضاء على هذه الظاهرة والتي راجت منذ بداية أزمة الكوفيد غير أن القضاء لم يتدخل بشكل كبير رغم التشكيات العديدة في عدة مناطق أبرزها معتمدية عقارب من ولاية صفاقس، وأم العرائس… وأضاف أن غياب الإرادة السياسية هو ما زاد الوضع تأزما.