طالب الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان أصدره اليوم الأربعاء 15 سبتمبر 2021 بوضع حدّ لما أسماه «بالأزمة السياسية ومن حالة الشلل العام الذي أصاب أغلب أجهزة الدولة»

وجاء في البيان أن الاتحاد اعتبر الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية كانت فرصة تاريخية ومثلت استجابة لتطلعات الشعب التونسي لتجاوز «عشرية غَلَبَ عليها الفشل والحيف وتفشّى الفساد والإرهاب والاغتيالات السياسية»

وقال البيان إنّ الاتحاد طالب بتحديد مدّة الفترة الاستثنائية وضبط مراحل المسار المقبل مع وجوب توفير ضمانات حول الحريات والحقوق وفي مقدّمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء في البيان أنه بعد مرور أكثر من شهر ونصف فإنه يطالب بتشكيل «حكومة مصغّرة تتولّى مجابهة الملفّات الاقتصادية والاجتماعية والصحّية وتضمن استمرارية الدولة وتنفيذ تعهّداتها وتوفّر مناخات ملائمة لتجاوز الأزمة وتمثّل الدولة التونسية في كلّ المحافل الدولية» وقال الاتحاد إنّ التأخير لن يفضي الاّ إلى تعميق الأزمة وإلى تفكيك الدولة وتهديد كيانها. وطالب بوجوب تحديد نهاية الفترة الاستثنائية «وتحديد معالم الإجراءات الضرورية اللاحقة للخروج من الأزمة السياسية ومن حالة الشلل العام الذي أصاب أغلب أجهزة الدولة» وفق رؤية تشاركية ووضع «تصوّر وطني لنظام حكم يلقى مشروعية شعبية وسياسية». وطالب الاتحاد باحترام الحقوق والحريات وعدم اقحام القضاء العسكري في القضايا المدنية. كما أدان ما أسماه «استقواء بعض القوى السياسية بالخارج»

————————————————

نص البيان كاملا

بيان

تتواصل الفترة الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية طبقا للفصل 80 من الدستور منذ يوم 25  جويلية 2021 ومدّدها يوم 25 أوت الفارط، وقد سبق للاتحاد أن دعّم هذه الخطوة واعتبرها فرصة تاريخية واستجابة لتطلّعات التونسيات والتونسيين وتجاوزا لعشرية غلب عليها الفشل والحيف وتفشّى الفساد والإرهاب والاغتيالات السياسية وطالب، في الوقت نفسه، بتحديد مدّة الفترة الاستثنائية وضبط مراحل المسار المقبل مع وجوب توفير ضمانات حول الحريات والحقوق وفي مقدّمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبعد مرور أكثر من شهر ونصف على الإجراءات الاستثنائية ونظرا لغموض الوضع العام بالبلاد وحرصا على الدور التاريخي الوطني والاجتماعي للاتحاد العام التونسي للشغل وإيمانًا منه بضرورة ألاّ نفوّت على البلاد فرصة أخرى للتغيير الحقيقي، فإنّ المكتب التنفيذي الوطني:

  1. يجدّد مطالبته بالتسريع بتشكيل حكومة مصغّرة تتولّى مجابهة الملفّات الاقتصادية والاجتماعية والصحّية وتضمن استمرارية الدولة وتنفيذ تعهّداتها وتوفّر مناخات ملائمة لتجاوز الأزمة وتمثّل الدولة التونسية في كلّ المحافل الدولية ويعتبر أنّ أيّ تأخير في ذلك لن يفضيَ إلاّ إلى تعميق الأزمة وإلى تفكيك الدولة وتهديد كيانها.
  2. يؤكّد على وجوب تحديد نهاية الفترة الاستثنائية وتحديد معالم الإجراءات الضرورية اللاحقة للخروج من الأزمة السياسية ومن حالة الشلل العام الذي أصاب أغلب أجهزة الدولة وذلك وفق رؤية تشاورية وتشاركية من شأنها أن تسهم لاحقا في مناقشة رؤية سياسية بديلة ووضع تصوّر وطني لنظام حكم يلقى مشروعية شعبية وسياسية.
  3. يؤكّد على وجوب احترام مبدأ الحوار الاجتماعي الذي تميّزت به تونس لعقود ويشدّد من جديد على وجوب احترام المكاسب التي جاءت بها ثورة الحرّية والكرامة وتضمّنها الدستور من حريات وحقوق، ومنها حرّية الإعلام وحرّية التنقل وحقّ الدّفاع والحقّ في الاحتجاج والحقّ في المحاكمة العادلة وضمان استقلالية القضاء وعدم إقحام القضاء العسكري في القضايا المدنية، كما يدعو إلى الكفّ عن شيطنة القطاعات والشروع في إصلاحها، ويعبّر المكتب التنفيذي الوطني عن تجنّده من أجل الدفاع عن الحرّيات والحقوق انسجاما مع مبادئه ومرجعياته وتناسقا مع نضالات روّاده.
  4. يدين مرّة أخرى استقواء بعض القوى السياسية بالخارج وتمسّحها على عتبات السفارات وتحريضها ضدّ البلاد، كما يرفض رفضا قطعيّا توريط تونس في سياسة المحاور الإقليمية والدولية تحت أيّ تعلّة كانت.