دعا الملك المغربي محمد السادس الجزائر، مساء السبت 31 جويلية، إلى العمل دون شروط على حل الخلافات التاريخية وإعادة فتح الحدود بين البلدين.


في خطابه بمناسبة عيد العرش والذكرى الثانية والعشرين لتوليه قيادة البلاد، طلب العاهل المغربي من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون العمل سويّا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية، التي بناها الشعبان، عبر سنوات من الكفاح المشترك، وفق قوله.

وأضاف محمّد السّادس أنّ العلاقات المضطربة حاليّا لا ترضي أيّ طرف مشيرا إلى أنّه ونظيره الجزائري ليسا مسؤولان عن قرار إغلاق الحدود لكنّهما مسؤولان أمام استمراره، خاصّة وأنّ الأسباب التي كانت وراء إغلاق الحدود، أصبحت من الماضي، ولم يعد لها اليوم، أي مبرر مقبول، وفق قوله.

وقال العاهل المغربي: “نحن لا نريد أن نعاتب أحدا، ولا نعطي الدروس لأحد، وإنما نحن إخوة فرّق بيننا جسم دخیل، لا مكان له بيننا”، مؤكدًا أن “المغرب والجزائر أكثر من دولتين جارتين، إنهما توأمان متكاملان”.

موقف الجزائر

لم يصدر عن الجزائر أيّ موقف رسمي إلى حدّ اللّحظة بشأن خطاب العاهل المغربي محمّد السّادس، وحتّى الإعلام الجزائري لم يتناول الموضوع من خلال المنابر أو حتّى في الصّحف الصّادرة الأحد غرّة أوت.

وكانت الجزائر استدعت منذ أسبوعين، سفيرها لدى الرّباط وطلبت تفسيرا إثر دعوة ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة إلى “حق تقرير المصير” لسكان منطقة القبائل في الجزائر، في خطاب زاد من توتير العلاقات بين البلدين.

جذور الخلاف

تعود جذور خلاف بين المغرب والجزائر إلى ستينيات القرن الماضي عندما وقعت ما تسمى بـ”حرب الرمال” بين البلدين، على خلفية مشاكل حدودية، إضافة إلى قضية الصحراء الغربية التي تُعتبر أحد أبرز نقاط الخلاف الطويل بينها.


وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو، التي دخلت في نزاع مع المغرب من أجل استقلال الصحراء الغربية، التي أعلنها العاهل المغربي الملك الراحل محمد الخامس تابعة لسيادة المغرب.

الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ عام 1994، بعد أن أغلقتها الجزائر بسبب فرض المغرب التأشيرة على المواطنين الجزائريين، إثر تورّط مواطنين جزائريين في تنفيذ عملية إرهابية في فندق بمدينة مراكش.