صحيفة الأحد – Jdd Tunisie

الحرائق تطوّق القصرين.. اتهامات للمؤسّسة العسكرية والجيش ينفي

تشهد المرتفعات المحيطة بولاية القصرين منذ أكثر من أسبوع نشوب 6 حرائق على الأقل من بينها 4 حرائق في المناطق العسكرية المغلقة بجبل الشعانبي والسلوم وسمامة ومغيلة.


كما اندلعت حرائق بجبل طم صميدة من معتمدية فريانة وحريق آخر اندلع بجبل القليع من بيرينو معتمدية تالة.


الحرائق أتت على مساحات هامة من الغطاء الغابي إضافة إلى شعور عدد كبير من المواطنين القاطنين بسفوح هذه الجبال بالاختناق حيث عبّروا عن تذمرهم بعد وصول النيران إلى المناطق القريبة من منازلهم وارتفاع شديد في درجة الحرارة.


الحماية المدنية تتدخّل

أفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بالقصرين العميد يوسف العافي في تصريح لـ JDD Tunisie بأنّه يُمنع على أعوان الحماية المدنية التدخّل وإطفاء الحرائق بالمناطق العسكرية المغلقة باعتبار انتشار الإرهابيين والألغام المضادة للبشر بها.

وأشار إلى أنّ مجال تدخّلهم يشمل الحرائق القريبة من التجمعات السكنية بعيدا عن المناطق العسكرية المغلقة مؤكّدا أنهم تمكنوا من إخماد أغلب الحرائق بجبل طم صميدة وجبل بيرينو، في حين لم يتمّ التدخّل في حريق جبل السلّوم إلّا قرب منطقة “الهشّة”.


وتابع “تحيط الجبال بكامل ولاية القصرين وتمتد إلى الحدود الجزائرية، وهذه المرتفعات مصنّفة أماكن خطرة نظرا لاحتوائها على عدد كبير من الإرهابيين، إضافة إلى شدة وعورتها وصعوبة الوصول إلى عدد من الحرائق المستعرة بقمم هذه الجبال لغياب الإمكانيات اللازمة”.

أعوان الغابات على استعداد تام للتدخل وإخماد الحرائق متى طلبت منهم الوحدات العسكرية ذلك، التي يعود إليها قرار التدخل من عدمه باعتبار نشوب الحرائق في منطقة عسكرية مغلقة حسب قوله.

وأفاد المصدر ذاته بأنه تم إخماد عدد من الحرائق في عدد من المرتفعات الجبلية ولكن في أماكن بعيدة عن المناطق العسكرية المغلقة وتم التدخل فيها من طرف مصالح الغابات والحماية المدنية.

الحرائق مفتعلة

أكّد يوسف العافي أنّ أغلب الحرائق بالجبال مفتعلة إمّا بصفة متعمّدة أو بسبب لا مبالاة بعض المواطنين، خاصّة العاملين في مجال تقطير الإكليل حيث قد ينسى بعضهم النيران مشتعلة إضافة إلى بعض الشباب الّذي يتخذ من هذه الغابات مجالا لممارسة أنشطة معينة أو شرب الخمر وغيره.


وأفاد بأن اشتعال النيران من تلقاء نفسها داخل الغابات الجبلية أمر نادر ولا يحدث كثيرا خاصة وأن الطبيعة الغابية بالقصرين لا تمكّن من اشتعال الحرائق عكس نوعية الأشجار الموجودة بمرتفعات الشمال الغربي.

قصف مدفعي


قال المحامي والناشط يوسف المحمدي في تصريح لـ JDD Tunisie إنّ مرتفعات القصرين شهدت قصفا بالمدفعية الثقيلة الأسبوع الماضي للجيش الوطني سمعه كافّة الأهالي قبيل اندلاع الحرائق، معبّرا عن استغرابه من تزامن الحرائق في مناطق مختلفة وبنفس الكيفية تقريبا.


وأضاف “من غير المعقول احتراق 3 جبال محيطة بأهالي ولاية القصرين في نفس الوقت، (السلوم وسمامة والشعانبي) داخل المناطق العسكرية المغلقة”.


وتابع “السّلطات الجهوية غير قادرة على إخماد الحرائق نظرا لضعف الإمكانيات وكذلك لاندلاعها في مناطق مصنفة خطيرة” مشيرا إلى أنّ قوّات الجيش لم تتدخّل باعتبار أن الإرهابيين قد يباغتونها في أي لحظة.

المؤسسة العسكرية تنفي

نفى مصدر من الجيش الوطني في تصريح لـ JDD Tunisie تسبب أي قصف مدفعي في اندلاع الحرائق بمرتفعات القصرين مشيرا إلى أنّ عددا منها اندلع بعيدا عن المناطق العسكرية المغلقة.

ورجح المصدر إمكانية تسبب العوامل الطبيعية مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح الشهيلي في اشتعال النيران.

الخروج من نسخة الهاتف المحمول