تعيش تونس على وقع تعقّد المشهد السياسي بعد تواتر التصريحات والمواقف المتشنّجة الصادرة عن أطراف الصراع، تزامنا مع أزمة صحية خطيرة وظرف اقتصادي غير مسبوق مما يدفع إلى التفكير في مصير مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل منذ نوفمبر.

تعطّل في التواصل


في هذا الصّدد، صرّح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل محمد علي البوغديري لـ”JDD”، اليوم الثلاثاء 27 أفريل 2021، أنّه لا خيار لتجاوز الأزمة الحالية سوى بالحوار بين مختلف الفرقاء ولا يوجد له بديل.
وأكّد البوغديري أنّ الحوار معطّل في الوقت الراهن بسبب تعطل التواصل بين الأطراف المختلفة أي الرئاسات الثلاث، مشيرا إلى أنّ المنظمة الشغيلة لا تتحمل مسؤولية هذا التعثّر.




وقال محدّثنا أنّه يبدو أنّ رئيس الجمهورية ما زال يدقّق في الأطراف المعنية بالمشاركة في الحوار فيما تضع أطراف أخرى شروطا للانخراط فيه في حين أن اتّحاد الشغل لا يتدخّل في تغيير الحكومات ومسائل التعيينات، وفق قوله.

شروط الحوار مفقودة

من جهته، اعتبر المحلّل السياسي صلاح الدّين الجورشي في تصريح لـ”JDD”، أنّ شروط الحوار لا تزال مفقودة وهناك تعقيد في عملية إطلاقه رغم أنّه الحل الوحيد الذي من شأنه أن يجد مخرجا للأزمة ولذلك فإن كل الأطراف مدعوة للجلوس على مائدة واحدة.



وأضاف الجورشي أنه لا يمكن القول بأنّ الحوار الوطني قُبر لكن بالأحرى هو مؤجّل وسيعقد في الوقت الذي تقرر فيه الأطراف المتداخلة الدفع نحو التعقّل والتهدئة مشيرا إلى أن المسألة بيد الاتحاد العام التونسي للشغل الذي عليه أن يبادر باستدعاء الأطراف المستعدين للمشاركة في الحوار وبعدها ستكون هناك تغييرات سياسية بالضرورة، تدفع بالأطراف الرافضة والممتنعة إلى الالتحاق ومن بينها رئيس الجمهورية.