الأخبار
محاكمة معارضين تونسيين بتهمة التآمر على أمن الدولة تثير جدلاً واسعًا

- Share
- Tweet /home/clients/157e2baf4f2f57e338044fd02e442b8c/sites/jdd-tunisie.com/wp-content/plugins/mvp-social-buttons/mvp-social-buttons.php on line 71
https://jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2025/03/AP25063499276895-1000x600.jpg&description=محاكمة معارضين تونسيين بتهمة التآمر على أمن الدولة تثير جدلاً واسعًا', 'pinterestShare', 'width=750,height=350'); return false;" title="Pin This Post">
قرّرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء 4 مارس 2025، تأجيل النظر في ما يعرف بقضّة التآمر المتهم فيها 40 شخصًا، إلى جلسة يوم 11 أفريل المقبل فيما رفضت جميع مطالب الإفراج.
من بين المتهمين شخصيات معارضة بارزة، وجهت لهم تهما متعلّقة بالتآمر على أمن الدولة، فيما تجمّع نشطاء خارج المحكمة للاحتجاج على ما وصفوه بقضية مُلفَّقة وجزء من حملة قمع سياسي.
من بين المتهمين تسعة أشخاص موقوفين لم يُسمح لهم بحضور الجلسة، حيث اعتبرت المحكمة أن إطلاق سراحهم يشكل خطرًا. فيما طالب محامو المتهمين بحق موكليهم في المثول أمام القاضي حضوريا، وهو المطلب الذي رفعه المحتجون أيضًا.
تشمل قائمة المتهمين سياسيين معارضين، ودبلوماسيين سابقين، ورجال أعمال، وصحفيين، ومحامين، ونشطاء حقوقيين، بعضهم قضى أكثر من عامين في السجن، بينما تحصّن آخرون بالفرار.
وحسب محامي الدفاع، فإن بعض المتهمين يواجهون عقوبة الإعدام في حال إدانتهم. وتتنوع التهم بين التآمر على أمن الدولة والانتماء لجماعة إرهابية، بينما يُشتبه في آخرين بربط علاقات غير قانونية مع أطراف ودبلوماسيين أجانب.
ويرى منتقدو الرئيس التونسي قيس سعيد أن التهم مُلفَّقة وأن المحاكمة ذات دوافع سياسية. ويصف سعيد، الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية العام الماضي، المتهمين بـ”الخونة والإرهابيين”، بينما يتهمه المعارضون بالانقلاب على الديمقراطية عام 2021.
تونس، التي كانت مهد انتفاضات الربيع العربي، شهدت تراجعًا كبيرًا في الحريات تحت حكم سعيد. إذ يتهم منتقدون، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حكومة سعيد باستخدام القضاء لقمع المعارضة منذ استيلائه على السلطة عام 2021، حين حل البرلمان ووسع صلاحياته التنفيذية.
بينما يرى مؤيدو سعيد أن حملاته القمعية ضرورية لاستقرار البلاد التي تعاني من التضخم والبطالة والفساد. ويُلقي العديد من التونسيين باللوم على النخب السياسية في سوء الإدارة الاقتصادية.
وقد أدانت منظمات حقوقية ما وصفوه بتلفيق القضايا ضدّ المعارضين، بما في ذلك معاملة المتهمين. وقالت اللجنة الدولية للقضاة في بيان لها: “إنّ الانتهاكات المنهجية الموثقة لحقوق المتهمين خلال مرحلة ما قبل المحاكمة تقوّض بشكل كبير شرعية واستقلالية وحيادية المحاكمة”.
مشاهد من المحاكمة والاحتجاجات
خارج المحكمة، رفع المحتجون لافتات كتب عليها: “لا للمحاكمات الغيابية، لا لقضاء لا يضمن الحقوق، الحرية للمعتقلين السياسيين”. كما حمل أحدهم صورة لراشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة المعارضة، مع عبارة “الحرية لراشد الغنوشي”.
وقالت لمياء الفرحاني، المحامية وعضو لجنة الدفاع عن المعتقلين: “المفارقة الكبرى أن رئيسًا خبيرًا في القانون الدستوري ينتهك القوانين التي أقسم على احترامها. هذا النفاق سيثبت براءة المعتقلين في النهاية”.
من جهتها، قالت المحتجة أحلام طلبت عدم ذكر لقبها: “جئت لأقف مع المحتجزين بسبب آرائهم، أولئك الذين تم اختطافهم واحتجازهم خارج الإجراءات والقوانين. نرفض هذه المهزلة التي تمنع المتهمين من مواجهة قضاتهم مباشرة للدفاع عن أنفسهم”.
انقسام في الرأي العام
لكن ليس كل التونسيين يعارضون الحملة القمعية. إذ قال محمد، وهو بائع سمك في تونس: “أتمنى أن يحصلوا على عقوبات بالسجن مدى الحياة. لقد دمّروا البلاد. في السابق، كنا نملأ سلالنا بعشرين دينارًا، والآن مئة دينار لا تكفي. نصف الشعب عاطل عن العمل. لقد كذبوا وسرقوا وهرّبوا”.
تعكس تصريحات محمد اليأس الاقتصادي الذي يدفع بعض المواطنين من الطبقة العاملة لدعم حملة سعيد ضد الفساد.
مخاوف من تراجع الديمقراطية
تأتي المحاكمة في وقت تشهد فيه تونس تصاعدًا في التوتر بين حكومة سعيد والمعارضة، التي تتهمه بالانحراف نحو الاستبداد. ومنذ عام 2021، تم اعتقال العشرات من المنتقدين بموجب قوانين ذات طابع قسري مثل المرسوم عدد 54.
من جهتها دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات التونسية إلى “وقف جميع أشكال الاضطهاد ضد المعارضين السياسيين” واحترام حرية التعبير والتجمع. وحذّرت منظمات حقوقية محلية من أن المحاكمة قد تكشف عن تراجع الديمقراطية في تونس.
ومن المتوقع أن تعقد المحكمة جلسات دورية في الأسابيع المقبلة، مع توقعات بأن تكون الأحكام ذات تأثير كبير على المشهد السياسي المنقسم في تونس. وفي الوقت الحالي، يظل غياب المتهمين المحتجزين وإجراءات المحاكمة عن بُعد مصدر قلق بشأن نزاهة القضاء، مما يغذي مخاوف من عدالة مُسيَّسة.

-
A la uneأسبوعين ago
حتى لا يعود الأخوان !
-
الأخبار3 أسابيع ago
أزمة الاتحاد العام التونسي للشغل والسلطة: صراع يؤجج الأزمات ويُعقّد المشهد السياسي
-
Laune3 أسابيع ago
عنوان: مخيمات المهاجرين جنوب الصحراء في تونس: واقع مرير وتحديات إنسانية متزايدة
-
Business3 أسابيع ago
George Arthur Forrest plaide pour une Afrique souveraine et nourricière
-
A la uneأسبوعين ago
أفريقيا.. هل تصبح سلة غذاء العالم؟
-
A la une4 أيام ago
المعارضة الضعيفة لا تعني السلطة القوية: محاولة في فهم المشهد السياسي الراهن