Connect with us

A la une

حتى لا يعود الأخوان !

Published

on

بعد أن تم فرض المهدي جمعة رئيسا للحكومة في إطار مخرجات الحوار الوطني قال زعيم اخوان تونس راشد الغنوشي خرجنا من الحكومة ولم نخرج من الحكم !
هذا التصريح يلخص السياسة التي تتبعها حركة النهضة الأخوانية في التعاطي مع الحكومات المتعاقبة إذ كانت تحكم تونس من خلال هيمنتها على مجلس نواب الشعب وحتى عندما لم تفز بالاغلبية في انتخابات 2014 نجحت بسرعة في تفكيك الحزب الاول نداء تونس لتسترجع المبادرة وتصبح لها الكلمة الفصل في المجلس ويتحوّل يوسف الشاهد إلى رهينة وبعد أنتخابات 2019 تحالفت مع نبيل القروي الذي كانت شيطنته في الحملة الانتخابية وبذلك نجحت في توظيف هشام المشيشي والفخفاخ لكن 25 جويلية انهت احلامها وتم ابعادها بالكامل وفتح عشرات القضايا التي تورط فيها قياديوها سواء في قضايا الارهاب او في الفساد المالي .
بعد 25 جويلية تخلص التونسيون من حركة النهضة بعد عشرية سوداء وتم انهاء دستورها ورمزية 14جانفي التي كادت تسقط الدولة إذ مكنت حركة النهضة من الحكم بالتحالف مع تجار حقوق الانسان و”” الديمقراطية ” واليوم تسعى الى العودة بالتعاون مع نفس مجموعة 18 اكتوبر وبدعم السفارات وخاصة واشنطن والاتحاد الاوروبي إذ خصصت الحركة عشرات الصفحات مدفوعة الاجر في الدوحة وتركيا واوروبا للتعبئة وأستثمار مشاكل التنمية التي كانت السبب الأساسي فيها .
لذلك في من الضروري سحب البساط من اخوان تونس بفتح حوار عميق مع القوى الداعمة ل25جويلية والمثقفين والنخبة حتى لا تتسلل حركة النهضة بأسم المطالبة ب” الديمقراطية ” فالاخوان آخر من يمكنه الحديث عن الديمقراطية وتهليلهم لمذابح سوريا خير دليل على ان الاخوان لن يتراجعوا عن مشروع الدولة الدينية وحديثهم عن الديمقراطية والحوار الوطني ليس إلا مسكنات وتمويه كما فعلوا في 18 أكتوبر الذي سريعا ما انقلبوا عليه وعادوا إلى مشروعهم الحقيقي في بناء دولة دينية والانتقام من الجمهورية .

بقلم: نزار الجليدي

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending