Connect with us

A la une

تفاصيل أحكام محكمة الاستئناف في ما يعرف بقضيّة التآمر على أمن الدولة

Published

on

أصدرت محكمة الاستئناف بتونس حكمها النهائي في ما عرف بقضيّة “التآمر على أمن الدولة” مساء يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 ، وقرّت تأييد الحكم الابتدائي من حيث الإدانة مع تعديل بعض الأحكام.

ووفقاً لما أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)، فإن المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب أصدرت حكماً نهائياً أنهى إجراءات الاستئناف في هذه القضية التي شملت أكثر من أربعين متهماً بين سياسيين ومسؤولين ورجال أعمال.

تفاصيل الأحكام

تنوعت الأحكام الصادرة بين السجن والبراءة، حيث تراوحت مدة السجن بين 5 و 45 سنة. فقد حكم على المتهمين الموقوفين بالسجن مدة تتراوح بين 10 و 45 سنة، فيما أسقطت التهمة عن أحدهم وهو الحطاب سلامة. أما المتهمون الذين أحيلوا بحالة سراح ، فقد تراوحت أحكامهم بين 5 و 35 سنة، مع إسقاط التهمة عن اثنين منهم وهو المحامي الأزهر العكرمي ومالك اذاعة موزاييك أف أم نورالدين بوطار. وبالنسبة للمتهمين الهاربين في الخارج، فلقد أيدت المحكمة الأحكام السابقة البالغة 33 سنة، مع تفعيل بطاقات الجلب الدولية بشكل فوري، فيما رفّعت الحكم على بعضهم إلى 43 سنة. كما شملت الأحكام غرامات مالية ومصادرة أموال محتجزة في حسابات بنكية.

أبرز الشخصيات المتأثرة

وقد طالت الأحكام شخصيات سياسية وحقوقية معروفة، حيث حكم على كل من جوهر بن مبارك، وغازي الشواشي، ورضا بلحاج، وعصام الشابي، وشيماء عيسى، بـ 20 سنة سجناً. فيما حكم على عبد الحميد الجلاصي بـ 10 سنوات، ونجيب الشابي بـ 12 سنة، والعياشي الهمامي بـ 5 سنوات. وشهد الحكم تشديداً على اثنين من المتهمين الهاربين، لترتفع مدة سجنهما إلى 43 سنة. في المقابل، أسقطت التهم عن كل من الأزهر العكريمي والحطاب سلامة، بعد أن كانا محكومين بـ 8 سنوات في ابتدائيا.

خلفية القضية والانتقادات

تعود جذور القضية إلى فيفري 2023، عندما أعلنت الشرطة عن كشف ما وصفته بـ”مؤامرة ضد أمن الدولة”، ووجهت للمتهمين تهم عدة أبرزها: “تشكيل جماعة إرهابية” و”التجسس” و”المساس بأمن الدولة”، وهي تهم نفتها هيئات الدفاع باستمرار واعتبرتها وسيلة لتصفية الخصوم السياسيين.

وواجهت الإجراءات القضائية منذ البداية انتقادات من منظمات حقوقية ومحامين، الذين رأوا فيها محاكمة ذات دوافع سياسية. كما أثار الحكم الابتدائي الصادر في أفريل 2025 استهجناً نظرا لسرعة الإجراءات وقسوة الأحكام التي بلغت 66 سنة سجناً لبعض المتهمين، وسط ظروف وصفها الدفاع بأنها تتعارض مع معايير المحاكمة العادلة.

سياق سياسي متوتر

يأتي هذا الحكم النهائي في سياق سياسي متوتر في تونس، شهد تقييداً للحريات العامة وتضييقاً على عمل المعارضة. مع الإشارة إلى أن السلطات تبرر هذه الإجراءات بالحاجة إلى مواجهة ما تسميه “مؤامرات تهدد استقرار البلاد”، بينما يتهم المنتقدون السلطة باستخدام القضاء لقمع المعارضة وتكميم الأصوت.

وأعربت عدة دول ومنظمات دولية، بينها “هيومن رايتس ووتش” والأمم المتحدة، عن قلقها العميق إزاء تطورات الوضع في تونس واحترام دولة القانون.

يشار إلى أنّه تمّ الافراج بموجب السراح الشرطي عن المحامية والمعلقة التلفزية سنية الدهماني وبكفالة عن الناشط السياسي والوزير السابق سمير بالطيب.

Advertisement

Trending